الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

556

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وتخفق عليهم الرايات ويلقاهم قوم صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل اللّه إلّا جدّا في طاعة اللّه وحرصا على لقاء اللّه . وأما قوله « الرائح إلى اللّه - إلى - إلى ديارهم » فلم أقف على سنده وليس في تلك الروايات . قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السلام في حث » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) و ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) ولكن في ( ابن ميثم ) والنسخة الخطية « حض » ( 3 ) . « أصحابه على القتال » قد عرفت من أسانيده أنّ ذاك الحثّ كان في صفين . « فقدموا الدراع » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : « الدارع » أي : لابس الدرع كما في غيرها . « وأخّروا الحاسر » أي : الذي لا درع عليه ولا مغفر ، ووجه تقديم الدارع وتأخير الحاسر أن سورة حملة الخصم تصل المتقدّم . « وعضوا على الأضراس فإنهّ أنبا للسيوف عن الهام » هو نظير قوله عليه السلام في الأول « عضّ على ناجذك » وفي التاسع « وعضّوا على النواجذ فانهّ أنبا للسيوف عن الهام » ولا تنافي ، فإنّ النواجذ آخر الأضراس ، وفي ( الصحاح ) : الأسنان كلّها إناث إلّا الأضراس والأنياب . وكان الأشتر يقول في صفين : إذا عضّتكم السيوف فليعضّ الرجل على ناجذه فإنهّ أشدّ لشؤون الرأس ( 5 ) .

--> ( 1 ) الطبعة المصرية : 290 النسخة الخطية 104 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 8 : 3 رواية ( 124 ) . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 124 . ( 4 ) الطبعة المصرية المصححة ورد لفظ الدارع : 290 . ( 5 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 174 .